الشيخ علي الكوراني العاملي
341
الجديد في الحسين (ع)
الله ، والمغيب في حفظ الله والتوكيل بحرم أبيه جهلاً منه برتبته ، وحرصاً منه على قتله إن ظفر به ، وطمعاً في ميراث أخيه حتى يأخذه بغير حق . فقال أبو خالد فقلت : يا ابن رسول الله وإن ذلك لكائن ، فقال : إي وربي إن ذلك مكتوب عندنا في الصحيفة التي فيها ذكر المحن التي تجري علينا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله . فقال أبو خالد فقلت : يا ابن رسول الله ثم يكون ماذا ؟ قال : ثم تمتد الغيبة بولي الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة بعده يا أبا خالد إن أهل زمان غيبته القائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره أفضل من أهل كل زمان ، فإن الله تبارك وتعالى أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله بالسيف ، أولئك المخلصون حقاً وشيعتنا صدقاً ، والدعاة إلى دين الله عز وجل سراً وجهراً ) . ( روى الكليني في الكافي ( 1 / 186 ) عن الحسن بن أبي العلاء : ( ذكرت لأبي عبد الله الصادق عليه السلام قولنا في الأوصياء أن طاعتهم مفترضة . قال فقال : نعم ، هم الذين قال الله تعالى : أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الأَْمْرِ مِنكُمْ . وهم الذين قال الله عز وجل : إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ ) . ( وروى الكليني في الكافي ( 1 / 186 ) عن الإمام الباقر عليه السلام : ( في قول الله عز وجل : وآتَيْنَاهُمْ مُلْكاً عَظِيمَا . قال : الطاعة المفروضة ) . ( وعن أبي الصباح الكناني قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : نحن قوم فرض الله عز وجل طاعتنا ، ولنا صفوا المال ، ونحن الراسخون في العلم ، ونحن المحسودون الذين قال الله : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ الله مِنْ فَضْلِهِ . . ) .